في إحدى رحلاتنا للرياض لم يؤكّد الحجز صبيحة الأربعاء إلا لشخصين ، أما الثالث فهو قيد الانتظار ، ذهبنا للمطار محاولةً لتأكيد الحجز وبعد جهدٍ جهيد فرحنا بالحلِّ المُتاح ” أن نسافر بثلاثة تذاكر على مقعدين و تكون ابنتي في حضني ” . ركبنا الطيّارة وكانت مليئة بموظّفي الخطوط السعودية ، ـ وغالبًا ما تكون كذلك صبيحة الأربعاء ـ جلسنا في أماكننا وقام مضيفٌ ” راكب ” من خلفي ليعين أصدقائه المُضيفين على العمل ، سعدت بذلك كثيرًا وتوسّلت لأبي رند أن يستأذنه في أخذ المقعد لحين عودته ففعل بعد تفكير مطوّل . انتقلت فرحةً لجانب الممرّ وجلست رند بيني وبين مضيفة فلبّينيّة ” استرسلت في السؤال عن ابنتي رغم أن لغتي الانجليزيّة أشد من ركيكة “أَفْهم قليلا ولا أٌفهِم ” إلا أن ذلك لم يزعجها ؛ عبّرت لي عن حُبّها لرند ووصفتها بالطفلة المبتسمة التي تدخل القلب بسرعة .
إرشيف شهر نوفمبر, 2008
مقعدُ انتظارٍ جَمَعنا؛
الجمعة, 14 نوفمبر, 2008مُبارك أوباما ..
الثلاثاء, 11 نوفمبر, 2008” إيكيا ” ذلك المعرض الذي ابتسم تلقائيّا عند سماع اسمه لارتباطه بمواقف مُضحكة آخرها كان صبيحة الخميس 6 /11 / 2008 م ، ذهبت له مع والدتي واستفسرتُ عن غرضٍ تريده من الموظّف الذي استقبل أسئلتي بصدرٍ رحب وأراني أكواد البضاعة التي انتهت والوقت التقريبيّ لتوفرّها ، ذهبت لأمي وعُدت فورًا لأقيّد الأرقام بيد أنّي لم أجد الأخ ؛ مَضى لزبون آخر و الحاسوب أمامي مفتوحٌ ، ألقيت نظرة لآخذ أرقامي ولكنّي وجدتُ هذه الصفحة

كان الموظّفُ يُنافس حلكة الليل بسواده يتلقّى التهاني من منسوبي الشركة :D ، ولم أمنع نفسي من توثيق هذا الموقف المُضحك /المؤلم ، تذكرت سريعًا أننا عرب نفرح بالتغيير ونؤمل كثيرًا ، ستمضي الأيام والشهور و ” ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا “ فلا داعي للألم في معرض “ إيكيا “
ليلى؛
أوّل أربعاء ..
الإثنين, 10 نوفمبر, 2008
لن أتحدّثَ عن الماضي القريب الذي عشنا دقائقه ألمًا وقلقًا وجريًا في دوائر مفرغة تُسمّى ” المستشفيات ” ، ولن أُكتب عن الخيبات التي لاحقتنا تلك الفترة واستنزفت كلّ وقتنا وجهدنَا ، ولن أصف الليالي البائسة التي قضيناها بصمتٍ رهيبٍ ، بل سأزعُمُ هروبًا نسيان ما مضى و سأبدأ من الأربعاء 9 / 1 / 2008 م ، الموعد الذي حدّده الطبيب المعالج ” د.معين السيّد ” للبدء في علاج رنْد ..
ذلك العلاجُ الحلم الذي سمعنا عن ندرته وسعره الخرافيّ ، وأنّه لايزال قيد البحث والدراسة ، و لا يُسمح بصرفه إلا في مستشفياتٍ معينّة ..! انتظرنا اليوم الموعود بترقّبٍ ورهبةٍ ازدادت صبيحة يوم الإثنين برسالة ولجت صندوق الوارد
من :KFSHRC
خَلْفَ البَيَاضْ؛
الأربعاء, 5 نوفمبر, 2008

يوميّاتٌ أحكيها و وقفاتٌ أسطّرها عن يومٍ مُستقطعٍ أقضيهِ مع رنْد في التخصصي ، أرى أناسًا غيّبني وإياهم ” القدر ” عن كلِّ شيء سوى الوجع ! .. ومع كلِّ صباح ؛ تتصافح أعيننا مواسية ومصبّرة ، والعامل المشترك أن لنا من كل أسبوع أيامًا ستة ؛ أما السابع فهو يومٌ مع وقف التنفيذ نقضيه في صالة كبيرة تجمع من الأقدار ما الله به عليم ، لكلٍ منّا ساترٌ صغيرٌ يخفي به ملامح ألمه ، أما الصوت _ وآهٍ من الصوت _ فلا عازل له ، ما إن يصرخ أحدهم حتّى يلهج الكلُّ بالدعاء أن خفّف ياربّ عنّا وعنه ، واجعله تكفيرًا ورفعة ..!
سأُحاولُ جاهدةً ترجمة تلك الصور لتصلكم كما رأيت ، رغم جزمي بأن ما أراهُ أبلغُ بكثيرٍ من استحضارِ الذهنِ وجمعِ الألمِ لـرصفِ الحروف ؛ أتمنّى أن أُوَفّق في ذلك ..
ليلى؛