كم من حرفٍ مات بينَ شفتيّ قبل ميلاده ، وكم من جملة قضمتُ أطرافها حتى غدت أحرفًا مقطّعة لا تُسمنُ ولا تُغني من همّ ، وكم من كلمةٍ وقفت غُصّةً في حلقي تأبى الخروجَ وتشلّ قُدْرتي عن التحدث/التنفّس !
ولكنّي اليومَ سألوك مرارةَ الوَجع ، وسأصمدُ أمام عوارضِ البوح مهما كان الثمن ، فكلُّ شيء مقدور عليه إلا أن تُفصحي لي عن نبأ السفر الذي لم أستوعب حجمه حتّى اللحظة ، وإن فرحتُ من أجلك أو تجلّدتُ مُبتهلةً أن يُباركَ اللهُ ممشاك ، ويطيّبَ أرضًا ستحلّ فيها خُطاك ..