خمسون شمعة لإضاءة دروبكم

كتاب فريدٌ من نوعه من سلسة إصدارات الإسلام اليوم ، وجهه د. عبد الكريم بكّار لفئة قلّما وُجهت إليها أقلام الكُتّاب .. وهم طلّاب المرحلة الثانوية والجامعية .. بإمكانك تقديمه لمن تحب في أقرب فرصة ، فهو كنز ثمين لمن هم في هذه المرحلة ..
إضاءاتٌ مختصرة و مفيدة في مجالات مختلفة يختم فيها كل شمعة بسؤال يحث على إعمال العقل :
[ ماذا يعني كل هذا إلى بناتي وأبنائي ..؟ ] و يذكر بعده نقاط مستخلصة مهمة ترسخ في الذهن وتوصل المعنى كما أراد له الكاتب أن يصل ..


ستة عشرة شمعة أقدمها اليوم مرفقة برابط صوتي مطابق للكتاب تقريبًا ستجدونه في آخر الصفحة ؛ ووعد بإكمال البقية في أقرب فرصة بإذن الله ، سأذكر عنوان الشمعة وإجابات الكاتب على سؤاله بعد طرح مقدمته بين يدكم . وبالله التوفيق ..

المقدمة :
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد تعودنا نحن الكتّاب أن نوجه الخطاب للكبار من الرجال والنساء آملين أن ساعدهم على توجيه أبنائهم وبناتهم وإرشادهم إلى الطريق القويم.
أما الكتابات الموجهه للفتيان والفتيات والشبان والشابات فهي محدودة للغاية؛ ولا سيما تلك التي تحتوي على بعض الأفكار العميقة والمعقدة, ولعل ذلك يعود إلى اعتقادنا بأن الكبار هم الذين يشترون الكتب, وهم الذين يهتمون بالتربية والتوجيه.
أما الفتيان والمراهقون وكثير من الشباب, فنظن أن مخاطبتهم غير ذات جدوى لانشغالهم بأمور أخرى غير تلك التي تشغل آباءهم وأمهاتهم.
ومهما يكن نصيب هذا الاعتقاد من الصحّة والصواب, فإني قررت متوكلا على الله ـ تعالى ـ أن أوجه خطابي لمن يعنيهم الأمر مباشرة . وهي محاولة تنطوي على قدر من المخاطرة ؛ لأن الكتابة للصغار والفتيان لا يحسنها إلا الكبار من الكتاب ، ومع هذا فإني أسعى إلى أن استخدم أيسر أسلوب ممكن مع الاحتفاظ بعمق المعاني, وهذا تحدٍ ثانٍ قبلت بمواجهته ثقة بعوائد الله تعالى عليَّ.
إن الناظر في هذه الرسالة,سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات أبنائنا وبناتنا, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد,والتفوق في الدراسة والعمل وكل مجالات الحياة.
ومن المهم أن أشير هنا إلى أن الشموع التي أضأناها شموع تتصف بالعموم, حيث إنها مما يعني الشباب والشابات على حد سواء, وحين يكون هناك شيء خاص بالفتيات والفتيان, فإني سأوضحه لكن هذا سيكون أشبه بالنادر.
شيء آخر أحب أن أوضحه هو أن الشريحة المستهدفة والموجه إليها الخطاب هم طلاب المرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية, ولا يعني هذا أن غيرهم لن يستفيد مما قلته, حيث إني أعتقد أن النابهين من طلاب المرحلة المتوسطة يمكنهم استيعاب الكثير مما ذكرناه, كما أن خرّيجي الجامعات سيجدون في بعضه ماهو جديد ومفيد.
وإني لأسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه, وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم الدين, كما أسأله أن ينفع أبنائي الأعزاء وبناتي العزيزات, إنه سميع مجيب.

د.عبدالكريم بكّار

الشمعة الأولى :
[ الدخول على قاعة مظلمة ]

ـ الأصل في الإنسان أن يكون جاهلا إلا إذا تعلم .
ـ علينا أن نتواضع ، وحبذا أن يكون تواضعنا على قدر جهلنا .
ـ نحن على قدر ما نعرف وما نتقن ، وكلما زاد ما نعرفه ، ومانتقنه ارتفعت منزلتنا ، وتحققت أهدافنا .
ـ مادمنا لانعرف كل شيء ، ولم نحط بكل شيء ، فإن علينا ألا نصدر أحكامنا على الأحداث حتى تنتهي .
ـ هناك أمور كثيرة ستكون معرفتنا بها جزئية أو سطحية ، ونحتاج إلى التعمق فيها ، وهذا لا يكون إلا من خلال امتلاكنا لعقل مفتوح وروح متعطش إلى المعرفة .

الشمعة الثانية :
[ حاولوا أن تنجحوا في الامتحان الاكبر ]

ـ علينا أن نوسع دائرة إحساسنا بتصرفاتنا وأعمالنا لتكون دائما تحت المراقبة ، ولنؤديها كما يحب الله تعالى .
ـ إذا وقع الواحد منا في خطأ أو زلة ، فإن المطلوب منه هو المسارعة إلى التوبة ، وإلى التصحيح قبل أن يلقى الله _ تعالى _ وهو في حال سيئة .
ـ يجب علينا أن نوطنَّ أنفسنا على مجاهدة النفس وكبح الشهوة على نحو دائم .
ـ من المهم أن نبتعد عن أولئك المستخفين بالاختبار والغافلين عنه ، حتى لا ننجرف معهم ، فنحسر خسارة عظمى يصعب تحديدها الآن .

الشمعة الثالثة :
[ متساوون عند الولادة متفاوتون عند الموت ]

ـ إن الذي يصنع الفرق بين الناس عند الموت ليس النسب ولا المال ولا القوة ، لكنه الإستقامة والعلم والأثر النافع وحب الخير للناس والمساهمة في إصلاح الأوضاع والأحوال ..
ـ في إمكان كل واحد منكم أن يسير في طريق العظماء من خلال الجهد اليومي الذي يبذله في المجال الصحيح وبالطريقة الصحيحة .
ـ لايحتقر الواحد منكم نفسه ، ولا يرضَ بالقليل ، فالكريم الجواد الغني الحميد هو رب الأولين والآخرين ، وقد يمنح للمتأخر شيئا حجبه عن المتقدم .
ـ تذكروا دائما ساعة الرحيل ، وخططوا دائما لأن يكون مايقال عنكم فيها شيئا عظيما ، ترجون ثوابه عند الله تعالى .

الشمعة الرابعة :
[ لاتحركوا صخرة في سفح جبل ]

ـ ليشتغل كل واحد منكم بشيء نافع ومفيد وليحاول استهلاك طاقته فيه ، وإن الرياضة ممّا يستهلك الطاقة الجسمية ، وينفع في تخفيف الضغط الغريزي .
ـ الزواج المبكر فضيلة عظمى لمن قدر عليه ، وهو حصن حصين _ بإذن الله _ وإن على الشباب و الشابات التخطيط له بجدية ، كما أن على المجتمع أن يُيسر أسبابه .
ـ تعزيز الجانب الروحي لدى كل واحد منكم ، يعد شيئا أساسياً في هذا الشان ، فقد أوصى صلى الله عليه وسلم الشباب بالصيام كما هو معروف ، وإن المواجهة الرئيسية للتيار الشهواني الجارف يجب أن تتم بإنشاء تيار روحي قوي وشامل وملتزم بآداب الشريعة .
ـ صحبة الصالحين والأخيار أهل القلوب النقية والهمم العالية .
ـ الإبتعاد عن المجالس والأماكن التي يُتَحدثّ فيها عن الجنس .
ـ غض البصر والبعد عن الإختلاط بالجنس الآخر على قدر الوسع والطاقة .
ـ ليفكر كل واحد منكم مئة مرة قبل أن يخطو خطوة خاطئة ، تترك في حياته أسوأ الآثار ، وفي نفسه أسوأ الذكريات .

الشمعة الخامسة :
[ كن أنت نفسك ]

ـ احمد الله على ماوهبك وأعطاك ، فهو كثير ، وإن كان يبدو لك عند المقارنة مع مالدى غيرك أنه قليل
قليل منك يكفيني و لكن ،’،’، قليلك لايقال له قليل .
ـ تقبل نفسك وأوضاعك ، واشعر بالإعتزاز بما لديك ، واتخذ منه نقطة انطلاق إلى الأمام .
ـ أبعد نفسك الصغيرة المكبلة بالأوهام وهموم الحاضر ، عن طريق نفسك الكبيرة القادمة من قلب العاصفة التي تثيرها الجدية والثقة والعمل والمثابرة والطموحات العالية .
ـ انفخ على أصغر شرارة لديك لتتحول إلى نور عظيم يضيء طريقك وطريق أهلك وزملائك .
ـ لا ترض أبدا أن تكون ظلا لأحد ، وحاول دائما أن تكون قدوة ونموذجا ينتفع بك غيرك .

الشمعة السادسة :
[ أنتم في نهاية الأمر ماتعتقدونه ]

ـ ليراجع كل واحد منكم مكونات رؤيته للحياة ، حيث إن من المؤكد أن بعضها غير صحيح .
ـ غلِّبوا جانب التفاءل والثقة بالله _ تعالى _ والإعتداد بالنفس على اليأس والإحباط واحتقار الذات .
ـ الدنيا فيها الكثير من الأخيار والكثير من الأشرار ، ومن يبحث عن الأخيار يجدهم .
ـ هناك دائما فرصة للتحسين ومجال للإزدهار بشرط ألاّ نصغي للمثبطين واليائسين والمخفقين .
ـ كونوا أنصار الفضائل وحماة المبادئ ، حتى يصبح لحياتكم معنى وقيمة ، وإذا فعلتم ذلك فإنتم مظفرون دائما ، فإن فاتتكم لذة الغلبة لم يفتكم شرف المعركة .

الشمعة السابعة :
[ وليس الذكر كالأنثى ]

ـ لا تحاولي الدخول في منافسة مع الشباب ، فأنت مخلوقة لدور غير دورهم ، وعليك أن تأخذي الدرس والعبرة من الوضع المأساوي الذي صارت إليه المرأة في كثير من بلاد الغرب والشرق .
ـ في حياتنا معطيات كثيرة ، توجب عليك أن يكون اهتمامك بالزواج وببناء أسرة مسلمة وتربية أولادك التربية الصحيحة ، هو الاهتمام الأول .
ـ الأنوثة هي السلاح الأمضى الذي تحارب به المرأة ، فلاتتخلى عن هذا السلاح بأوضاع وأعمال وتصرفات غير ملائمة لك .
ـ ليس الألق الاجتماعي للتخصص أو الوظيفة هو المهم ، لكن المهم هو ملائمته لك ومدى إتقانك له أو لها .

الشمعة الثامنة :
[ ابحثوا عن النجاح الحقيقي ]

ـ الحرص على أي قدر من النجاح والتفوق ؛ لأن ذلك ضروري لراحتكم وسعادتكم وسعادة أهلكم وخير بلدكم .
ـ لاتجعلوا الهم الأكبر الذي يسيطر عليكم هو الحصول على شهادة أو وظيفة أو امتلاك أشياء نفيسة فحسب ، ولكن فكروا في كيفية توظييف ماتحصلون عليه من ذلك في أمور تزيد رصيدكم من الحسنات .
ـ اجعلوا مشروعية ماتريدون الحصول عليه هي الشرط الذي لايقبل التفاوض والمساومة .
ـ استعينوا بالله _ تعالى _ واطلبوا التوفيق والرعاية في كل ماتسعون إليه ، وتذكروا قول القائل :
إذا لم يكن عون من الله للفتى ،’،’،’، فأول مايقضي عليه اجتهاده

الشمعة التاسعة :
[ اعلموا أن تكونوا دائما جزءا من الحل ]

ـ شرف عظيم للواحد منا أن يكون مظنة للإصلاح ، وأن يكون وجوده في أي بيئة بشير خير .
ـ لا يكون المرء جزءا من الحل إلا إذا كان أرقى من المحيطين به ، فليعمل كل واحد منا ذلك .
ـ لا تستسلموا لوسوسة الشيطان لكم بعدم الكفاءة وعدم القدرة على الإصلاح ، وظنوا بإنفسكم في هذا المجال خيرا ، واستعينوا بالله .
ـ تأكدوا دائما أنكم جزء من الحل ، ولستم جزءاً من المشكلة .
ـ إذا لم تكونوا جزءاص من الحل ، فأنتم في الغالب جزء من المشكلة .
ـ سارعوا إلى حل المشكلات قبل أن تتفاقم وتخرج عن السيطرة

الشمعة العاشرة :
[ هل ترغبون في معرفة نفوسكم ]

ـ أصغوا جيدا إلى الصوت النوراني المنبعث في أعماقكم والذي يؤنبكم على التقصير والتفريط .
ـ اسألوا أنفسكم : هل نوعية العتاب الموجه إليكم في داخلكم آخذة في الارتقاءوالتسامي ، أو أنها آخذة في الانحطاط والتدهور ؟ واتخذوا من الجواب معيارا تتحاكمون إليه .
ـ راجعوا تصرفاتكم ومواقفكم وحاولوا تقويمها وبلورة آرائكم فيها .
ـ دعموا قدراتكم على الاحساس بالذنب والتقصير ، وحاولوا غسل السيئات بالحسنات .

الشمعـة الحادية عشرة :
[ احذري يا ابنتي ]

ـ كوني على يقين بأن ما كتبه الله لك سوف تحصلين عليه مهما كنت ضعيفة أو بعيدة أو منعزلة .
ـ إن الله ـ تعالى ـ هو الذي يرزق المرأة بالزوج الصالح ، ويرزق الرجل بالمرأة الصالحة ، فاطلبي ذلك منه بصدق ، واعلمي أن ماعندالله ـ تعالى ـ إنما ينال بطاعته وليس بمعصيته .
ـ لا يرى الله لا يرى الشاب في الفتاة التي تستجيب لرغباته المرأة التي تصلح أن تكون زوجة له وأمًا لأولادة .
ـ ــ راقبي الله ــ تعالى وأكثري من ذكره ، واستعيني به واجعلي روحك تمرح في حبه والتعلق به ، ففي هذا سعادة ومسرة ، لاتشبهها مسرة أخرى . لاتبحثي عن أكبر لذة ، ولكن عن أشرف لذة .

الشمعة الثانية عشرة:
[ كونوا من الشاكرين ]

إذا سئل الواحد منكم عن حاله وصحته … فليقل : أنا غارق في نعم الله , وليقل : أنا في أفضل حال , وليقل : أسأل الله أن يديم فضله
ويزيدنا من نعمائه . الشكر يا أولادي يكون بالقلب من خلال الشعور العميق بالامتنان لمن أنعم علينا , ولمن ساعدنا , ووقف إلى جانبنا .
والشكر يكون باللسان من خلال الثناء والمديح والتعبير بالكلام اللطيف والجميل , وهنا أقول لبعض بناتي وأبنائي : تعودوا فتح أفواهكم بالثناء
على من أسدى إليكم معروفاً , وليكن ذلك مصحوباً بالمشاعر الفياضة والصدق العميق .
والشكر يكون باليد والبذل والسعي , وإن لكل نعمة شكراً يناسبها , ولا يليق بها غيره , وعلينا أن نتعلم ذلك . والحقيقة أن الشكر فن
من الفنون الجميلة والرائعة , امتلاكه إذا شاء . إن الخلق عيال , الله تعالى فلنجعل جزءاً من شكرنا له في النفع عياله ومنه – سبحانه – حسن الجزاء .

الشمعة الثالثة عشرة :
[ أمهاتكم ثم آباؤكم ]

ـ ابحثوا عن ألطف العبارات وأرق الكلمات لتخاطبوا بها آباءكم وأمهاتكم ، وأبدعوا في ذلك فمهما قلتم فأنتم غير مسرفين .
ـ اتخذوا من بر آبائكم وأمهاتكم سبيلا للفوز برضوان الله تعالى .
ـ مادام آبؤكم وأمهاتكم لا يؤثرون أحدًا عليكم ، فإنكم لن تبروهم حق البر إلا إذا آثرتموهم على الزوجة والولد .
ـ أرونا تفننكم في إيجاد المفاجآت السّارة لآبائكم وأمهاتكم .
ـ لتكن استقامتكم أكبر هدية تقدمونها لأحب الناس وأعز الناس .

الشمعة الرابعة عشرة :
[ أكفاء بامتياز ]

ـ انظروا إلى الكفاءة الشخصية على أنها نتيجة ( إدارة الذات ) على نحو جيد , وهي بالتالي ليست عبارة عن تفوق شخص على أشخاص آخرين , وإنما تفوق شخص على ذاته , وهذا أعظم أنواع التفوق .
ـ ليس المطلوب من الواحد منكم أن يحصل على درجات أكثر أو أن يجمع أموالا أكثر , أو أن يحظى بوظيفة عُليا .. .. المطلوب دائما أن يشهر في أعماقه أنه يقوم بعمل عظيم ونبيل ومبدع , وأن يشعر أن يمضي قُدُما نحو الأمام .
ـ ما أعظم أن ننظر إلى كل لحظة من عمرنا على أنها ( لمسة فرشاة ) ومع كل لمسة يولد جزء من اللوحة العظيمة , وهذا يعني إن صورة ما نريد الوصول إليه متألقة في عقولنا ومتوهجة في نفوسنا , ولهذا نحن نسير نحوها بثقة وتفاؤل وعزم ..
ـ بعد أن تعرفوا أهدافكم ابذلوا جهودكم من أجل اكتشاف الطريق الأفضل والأسرع والأسهل إلى بلوغ تلك الأهداف .
ـ تعلموا كيف تحفظون ذواتكم من التشتت من خلال التركيز في مجال واحد وعمل واحد ومن خلال الاهتمام بشيء واحد .
ـ احملوا في جيوبكم دائما دفاتر صغيرة لكتابة الأفكار العظيمة التي تسمعونها , وكتابة الملاحظات التي يمكن أن تستفيدوا منها في رسم لوحتكم المصيرية .
ـ استعينوا على فهم مشاريعكم والوعي بذواتكم بجنود الفهم الستة ( ماذا , لماذا , متى , كيف , من , أين ) وحاولوا أن تكون إجابتكم دقيقة قدر الإمكان .
ـ استشروا الحكماء وأصحاب الخبرة والتجربة , فرب كلمة من خبير وفرت على شاب عناء سنين من التخبط وسلوك الطرق المسدودة .
ـ كافئوا أنفسكم على كل إنجاز جيد من خلال التمتع بشيء تحبونه , وليكن ذلك دائما في إطار المباح والمشروع .
ـ حاولوا كتساب عادات جديدة جيدة , لتكن أشبه بالخيوط الذهبية التي ستنسجون منها سلوككم .
ـ ابحثوا دائما عن التوازن والاعتدال , فهما أساس الحياة الناجحة والسعيدة , وحاولوا إعطاء كل ذي حق حقه
ـ الاهتمام والعزيمة والصبر والمثابرة صفات وأخلاق لا يستغني عتها أي شخص يريد أن يحقق نجاحا باهرا , فاجعلوها عدتكم في الرخاء والشدة .
ـ توفيق الله ـ تعالى ـ ومعونته , هما أساس النجاح . ولا نحصل عليهما إلا بالإخلاص والاستقامة .

الشمعة الخامسة عشرة :
[ لاتساوم على مبادئك ]

ـ أظهروا براعتكم الشخصية في تحقيق مصالحكم في إطار مبادئكم وأخلاقكم الإسلامية ، فهذا هو التحدي الكبير .
ـ عوّدوا أنفسكم التنازل عن بعض الأشياء المادية في سبيل البقاء على المنهج القويم.
ـ المال ليس كلّ شيء في هذه الحياة ، ويجب أن نثبت لجميع الناس أن في حياتنا أشياء عزيزة غير قابلة للمساومة أو البيع أو التنازل .

الشمعة السادسة عشرة :
[ العمل مفتاح الحياة ]

ـ عليكم أن ترتبوا أموركم على أساس أن الحياة هي العمل ، وأن العمل الجيد هو حياة جديدة .
ـ إذا لم يحصل أحدكم على العمل الملائم له فلا يجلس فارغًا ، وليعمل في أي شيء نافع إلى أن يحصل على العمل الذي يحب .
ـ لا تنظروا إلى المهن على أنها شيء شائن ، فالشائن حقًا هو الحاجة إلى الناس والرشوة واللصوصية ، وأكل أموال الناس بالباطل .
ـ في البلد فرص كثيرة جدًا وهي تنموا باستمرار ، والمشكل هو ىعدم وجود مؤهلين لها ، فأهلوا أنفسكم على نحوٍ جيّد .

[ رابط صوتيّ للجزء المدون ]

3 من التعليقات لـ “خمسون شمعة لإضاءة دروبكم”

  1. ميمونة~ قال:

    السلام عليكم ..
    مرحبا ليلي
    أنا ميمونة البار أتتذكرينني ؟
    الطفلة التي تجري في ساحة المدرسة وشعراه يقطر عرقاً
    منذ فترة وأنا أحب التجوال هنا ، تعجبني كتاباتك ، وأضحكتني رند جدااااااً بهديتها المميزة
    ياناس عليها الله يحميها ويحفظها
    بالنسبة لهذا الكتاب ، فأنا معجبة به جداً ، جميييييييل جداً ، خاصة بفكرة الملخص في ذيل كل شمعة ..
    كان شهي في قراءته ، إذ أنهيته في جلسة واحدة ، وأعود إليه عند الحاجة
    شكراً لكِ على مادونتِ ، وشكراً لكِ على صبرك لتطفلي !

  2. ليلى؛ قال:

    وعليكم السلام ورحمة الله
    أهلا أهلا ميمونة حبيبتي ، تذكرتك كما صوّرتِ نفسك تمامًا
    كبرتوا ماشاء الله وكبرتونا ، ياشيخة بالراحة علينا
    مرورك أبهجني كثيرًا ، ورأيكِ عن الكتاب أسعدني ..
    فعلا هو جدير بالقراءة ..
    رضي الله عنكِ وأرضاكِ ووفقكِ لكل خير .

  3. emad_24255 قال:

    تحية طيبة
    أشكرك على وضع هذه المشاركة الجميلة والروابط التي تعمل
    بخلاف أول 40 نتيجة بمحرك كوكل حيث الكلام جميل لكن الروابط لا تعمل
    وهذه الروابط كاملة لكافة الاجزاء (1.2.3.4) بروابط تعمل
    http://islam-call.com/records/viewSeries/Id/55/
    بالتوفيق

إكتب تعليقك